محمد الكرمي
134
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
كون البحث في خلال علم الأصول عن حجية خبر الواحد استطراديا فيه من البشاعة ما لا يخفى اذن فموضوع علم الأصول ليس هو الأدلة الأربعة بالشرح الذي أسلفناه في صدر الجزء الأول ( وعليه ) اى بناء على أن موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة ( لا يكاد يفيد في ذلك اى ) في ( كون هذه المسألة ) وهي مسألة حجية خبر الواحد ( أصولية تجشم دعوى ان البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ) وعوارضه الذاتية وانما لا تفيد الدعوى المزبورة في مقام اصلاح كون موضوع علم الأصول هي الأدلة وكون البحث عن حجية الخبر بحثا عن عوارضها الذاتية ( ضرورة ان البحث في ) هذه ( المسألة ليس ) بحثا ( عن دليلية الأدلة ) كالبحث عن حجية الاجماع وحجية ظواهر الكتاب وحجية العقل فان مثل هذه البحوث تتكفل الكلام على دليلية ما ادعى دليلا من الاجماع وظاهر الكتاب والعقل فيكون بحثها بحثا عن العارض الذاتي للموضوع الذي هو نفس الأدلة الأربعة ( بل ) البحث في هذه المسألة بحث ( عن حجية الخبر الحاكي عنها ) اى عن السنة التي هي أحد الأدلة وفرق واسع بين الخبر الحاكي والسنة المحكية والبحث عن الحاكي ليس بحثا عن المحكى حتى يكون من عوارضه الذاتية ( كما لا يكاد يفيد عليه ) اى على هذا المبنى وهو كون موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة ( تجشم دعوى ان مرجع هذه المسألة ) وهي مسألة حجية خبر الواحد ( إلى أن السنة وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره هل تثبت بخبر الواحد أو لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ) المحتفة بالخبر المفيدة للعلم بصدوره عن المعصوم فمرام هذا المتجشم ان مآل البحث عن حجية خبر الواحد إلى البحث عن عارض السنة نفسها فيكون البحث أصوليا بلا تكلف إلّا ان الدعوى المزبورة بعيدة عن الانتاج ( فان التعبد بثبوتها ) اى بثبوت السنة من طريق نقل الآحاد لها ( مع الشك فيها لدى الاخبار بها ) فان الخبر الآحادي إذا نقل